السيد علي الطباطبائي

28

رياض المسائل

الثانية : لو قامت الحجّة بالسرقة ثمّ أُمسك ليقطع ، ثمّ شهدت عليه بأُخرى ، قال في النهاية : قُطعت يده بالأُولى ورجله بالأُخرى ، وبه رواية . والأولى التمسّك بعصمة الدم إلاّ في موضع اليقين . الثالثة : قطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه ، فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام ( عليه السلام ) ، ولو رافعه لم يسقط الحدّ ولو وهبه قطع . الفصل السادس في المحارب وهو كلّ مجرِّد سلاحاً في برّ أو بحر ، ليلا أو نهاراً ، لإخافة السابِلَة وإن لم يكن من أهلها على الأشبه . ويثبت ذلك بالإقرار ولو مرّة أو بشهادة عدلين . ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل . وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض . وحدّه : القتل أو الصلب أو القطع مخالفاً أو النفي . وللأصحاب اختلاف ، قال المفيد بالتخيير ، وهو الوجه . وقال الشيخ بالترتيب يُقتل إن قَتل . ولو عفا وليُّ الدم قُتِلَ حدّاً . ولو قتل وأخذ المال استعيد منه وقُطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثمّ قُتل وصُلب . وإن أخذ المال ولم يَقتل قُطع مخالفاً ونُفي . ولو جَرح ولم يأخذ المال اقتُصَّ منه ونفي . ولو شهر السلاح نفي لا غير . ولو تاب قبل القدرة عليه سقطت العقوبة ولم تسقط حقوق الناس ، ولو تاب بعد ذلك لم يسقط . ويُصلب المحارب حيّاً على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول الآخر ، ولا يُترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام ، ويُنزل ويُغسل على القول بصلبه حيّاً ويُكفن ويُصلّى عليه ويُدفن . ويُنفى المحارب عن بلده ، ويكتب بالمنع من مؤاكلته ومجالسته ومعاملته حتى يتوب .